الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
475
موسوعة التاريخ الإسلامي
عنه ، وعن الباقر عليه السّلام ، فهي خلو ممّا ينافي شأن النبيّ ومكّية السورتين ، وأمّا الخبر الرابع عن « طب الأئمة » عن الصادق عليه السّلام فهو عن محمّد بن سنان عن المفضّل بن عمر ، وكلاهما معروفان في الرجال بالضعف ، ولا أراه الّا متسرّبا من غيرهم عليهم السّلام . السورة الثانية والعشرون - « التوحيد » : قال القميّ في تفسيره : كان سبب نزولها : أنّ اليهود جاءت إلى رسول اللّه فقالت : ما نسب ربّك ؟ فأنزل اللّه : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ « 1 » . ورواه الكليني في « الكافي » بسنده عن الصادق عليه السّلام قال : إنّ اليهود سألوا رسول اللّه فقالوا : انسب لنا ربّك . فلبث ثلاثا لا يجيبهم ثمّ نزلت قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ إلى آخرها « 2 » ورواه الطبرسي في « مجمع البيان » « 3 » . وفي « الاحتجاج » للطبرسي عن العسكري عليه السّلام أنّ السائل هو عبد اللّه بن صوريا اليهودي « 4 » . وروى الطبرسي عن الضحاك وقتادة ومقاتل قالوا : جاء أناس من أحبار اليهود إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فقالوا : يا محمّد صف لنا ربّك لعلّنا نؤمن بك ، فإنّ اللّه أنزل نعته في التوراة . فنزلت السورة « 5 » . إلى هنا تبدو هذه الأخبار وكأنّها تستلزم مدنية السورة ، ولكن روى الطبرسي عن تفسير القاضي ما يدفع هذه الدلالة قال : انّ عبد اللّه بن سلام
--> ( 1 ) تفسير القميّ 2 : 448 . ( 2 ) كما في الميزان 20 : 390 . ( 3 ) مجمع البيان 10 : 859 . ( 4 ) كما في الميزان 20 : 390 عن الاحتجاج ، ولم أجده في أخبار العسكري عليه السّلام . ( 5 ) مجمع البيان 10 : 859 .